السيد محمد باقر الخوانساري

142

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

وقعت مكاتبته في يد أبي رحمه اللّه خرقها وقال لموصلها إليه ما أفرغك لجهالات فقال له الرّجل واظنّ انّه ابن عمّته أو ابن عمّه : فانّ الرّجل قد استدعانا فلم خرقت مكاتبته وضحكوا منه وهزءوا به ثمّ نهض إلى دكّانه ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه ، قال : فلمّا دخل إلى الدّار الّتى كان فيها دكّانه نهض له من كان هناك جالسا غير رجل رآه جالسا في الموضع ، فلم ينهض له ولم يعرفه أبى ، فلمّا جلس واخرج حسابه ودواته كما يكون للتجّار ، أقبل على بعض من كان حاضرا فسأله عنه ، فأخبره فسمعه الرّجل يسأل عنه ، فاقبل عليه وقال له تسأل عنّى وأنا حاضر ! فقال له أبي اكبرتك أيّها الرّجل وعظمت قدرك ان أسألك فقال له : تخرق رقعتى وأنا أشاهدك تخرقها فقال له أبي : فأنت الرّجل إذا ! ثمّ قال يا غلام برجله وبقفاه أخرج من الدّار هذا العدوّ للّه ولرسوله ، ثمّ قال له : أتدعى المعجزات ؟ عليك لعنة اللّه أو كما قال فأخرج بقفاه فما رأيناه بعدها بقم انتهى . وذكره العلّامة في خلاصة رجاله هكذا : الحسين الحلّاج بن المنصور ظهر ببغداد وكان أعجميّا وادّعى أنّه الباب وظفر به الوزير علىّ بن عيسى فضربه ألف عصا وفصّل أعضائه ولم يتأوّه وكان كلّما قطع منه عضو قال : وحرمة الودّ الّذي لم يكن * يطمع في إفساده الدّهر ما قدّ لي عضو ولا مفصل * إلّا وفيه لكم ذكر وقال في فوائد ذلك الكتاب انّه من الكذّابين ، وذكر الشّيخ له أقاصيص . هذا وذكر الشّيخ محمّد بن موسى الشّهير بحاجى مؤمن الخراساني أصلا ، الشّيرازى مولدا ، الاصفهانىّ منشئا ومسكنا صاحب اليد الطّولى في مراتب الولاية والعرفان وكان من تلامذة مولانا المجلسي الاوّل ، وصاحب الذخيرة والفيض المرحوم ، وكثير من فقهاء تلك الطّبقة في الشّرعيّات ، ومن مريدى مشايخ كثيرين من العرب والعجم منهم : الشيخ محمد علىّ المؤذّن ، والمير محمد شريف المشهدي ، والسيّد كاسب الدّين البغدادىّ من مشايخ القادريّة : في كتابه الموضوع لتفاصيل قواعد الصّوفية وأساس